ما اتلبزوهش يا خوتي

يا جماعة أنا قلق …

و الله قلق بكل…

لأني بصراحة أنشوف في العوج و نسمع في كلام كل يوم أنتمنى أنه ما يكونش صح.

الثورة يا جماعة، و حسب فهمي لها، قامت بسبب ممارسات ظالمة من قبل القذافي و أفكاره الجهنمية .يعني ، الكتاب الطرطاري و ايديولوجيات متطرفة – على قول الشيخ – تسببت في عرم جرائم في حق الناس كالقتل و الحبس بدون محاكمة الخ .. تمام ؟

نبي انوضح حاجة للجماعة : راهو معدش في الدوة متاع سلطة الشعب و لجان ثورية و محاكم الشعب و الحاجات هذي .. تمام؟

يعني، ماعدش في رفاق قائد و لا ضباط وحدويين أحرار و لا حاجة هكي .. تمام ؟

في حاجة اسمها قانون توا … به ؟  يعني ، في حكومة شرعية تبي تتولى أمور البلاد … به ؟. مش مؤتمرات أساسية . لا لا … به ؟.

حاولوا تركزوا شوية

ما يصحش كل 10 يلموا بعضهم و يشكلوا “لجنة قبض” و يهدوا على حوش أي شخص مهما كان و مهما دار ، لأن، و ماعنديش طريقة أحسن أنقولها بيها : مش شغلهم

و ما حدش من الشارع يتدخل في أي مكان عمل، و لا يسحاب روحه يقدر يحاسب حد مباشرة على غيابه أو تقصيره لأنه،و ماعنديش طريقة أحسن أنقولها بيها : مش شغله

أي شخص عنده أي ملاحظة يقدر يوجهها يا للمجلس الوطني يا للمجلس العسكري و إلا أي مجلس يعجبه .. بلاش جو البانديتي اللي نسمعوا عنه . ما حدش يقبض عليه إلا من سلطة شرعية، و يكون في للقبض هذا سبب، و يكون في بعد القبض في محاكمة عادلة ، و بعدها يتم تنفيذ الحكم.  ما نبوش بوسليم2

الإخوة الثوار : ياللي كنتوا في الجبهات و ياللي حررتوا بلادنا و ياللي ما يمثلكمش ما نسمعوا عن السرقة و النقوز و التروبين : وجودك في الجبهة و كفاحك حيكون لك ميزة الحرية كمكافأة زي باقي الشعب . ما لكش أي ميزات أخرى غير التقدير و الاحترام و الأجر إن شاء الله. غير هكي كيفك كيف غيرك لما تكمل الحرب سلم سلاحك و روح لحوشك و أنعم بالحرية. هذا واجبك و درته و مشكور فوق منها .

لا تقول لي المنطقة الفلانية ثارت و المدينة الفلانية ما ثارتش و هضوم سرتاوية 17 فبراير لا شي .

عارفهن 42 سنة واجدات بس حاولوا تنسوه الجو هذا …

إن شاء الله المجلس ينظم الأمور، بس لعند هذك الوقت :

ما اتلبزوهش يا خوتي

من تدوينات الثورة

لقيت حاجات كاتبهن و ناسيهن، قلت خلني ننشرهن. أهو ، يعطن فكرة و لو ضئيلة عن حالتي في الايام هذيك .. لما قريتهن اتقول مش انا اللي كاتبهن :

لم أستطع أن اكتب أي شيء قبل هذا الوقت . يرجع ذلك إلى العديد من العوامل ، أولها،  و من بداية الأحداث العجيبة التي حدثت في بلدي ( ليبيا ؟ ) هو القلق الشديد … لا لم يكن قلقاً ، بل كان ذعراً . ما الذي سيحصل ؟ هل ستنقسم البلاد – أخيراً – إلى طرابلس و برقة و فزّان ؟ هل ستبدأ حرب أهلية ، و نقتّل بعضنا بعضاً ؟

الأخبار مريبة، و الإشاعات التي تتراوح بين المخيفة و البلهاء  تتطاير في كل مكان … و نسمع عن القتل و الخطف و النهب و التعذيب و الحرق  …

تأتيني مكالمات من بنغازي :  نحن نحتفل ! انتصرنا ! “عقبالكم” ! …. ما الذي يحدث حقاً يا ترى ؟

في الليل قمنا بحماية الحي من “المرتزقة”، الذين بات الحديث عنهم كالحديث عن العفاريت. سلّحنا أنفسنا بما نملك من أسلحة بيضاء، إن صح التعبير، و يمكن تسمية أي شيء يمكنك قتل به أخيك بالأبيض ، و أغلقنا الطريق بالحجارة و الإطارات المحترقة و جذوع النخل ..

ذعر من مجهول، هل سيأتي المرتزقة ، أم هل ستأتي سيارات “تندرا” و يتم رشنا بالرصاص، أم هل سيأتي شباب ممن تعاطوا “حبوب الهلوسة ” الأسطورية و يقوموا بمهاجمتنا دون أي سبب على الإطلاق ؟

بعد ما يقارب أسبوع، أعتدنا على صوت الرصاص ، و الذي كان يطلق كل يوم لسبب. في ليلة ما تم طلق الرصاص على متظاهرين في عرادة بالقرب منّا ، و في ليلة أخرى تم طلق الرصاص في الهواء احتفالاً بانتصار وهمي …

و في تلك المرحلة توقفت عن مشاهدة الأخبار، مما تحملها من أكاذيب من الطرفين على حد سواء.

الوقت يمضي ، و ها هو الشهر قد مر بلمح البصر … لا زلنا أحياء، و لا زلنا قلقين . رغماً عني أسمع عن العار . مطالبة بالتدخل الأجنبي ؟ كاتب إسرائيلي ؟ ما هذا الهراء ؟ لا أريد أن اصدق … حل حقاً وصلنا إلى هذه الدرجة من الدنو ؟

زلزال ضرب اليابان بالأمس، و كارثة تعم سواحل المحيط الهادئ بأكمله . المجتمع الدولي يهب للمساعدة .

ماذا عنّا ؟

نعم المجتمع الدولي على أتم الاستعداد للتدخل – الغير مباشر – في شؤون (ليبيا؟) ، و لكن فيما يتعلق بالتدخل العسكري فحلف الناتو و الولايات المتحدة قد قررا بأن الأمر غير مجدي اقتصادياً ، و ذلك لو وضعنا في عين الاعتبار ما حدث في العراق و أفغانستان  – بالعربي مش ناقصنا ، شوفوا الجماعة – و لكن لا بأس ، ففرنسا و المملكة المتحدة على استعداد “للبندقة” إن لزم الأمر.

قلق شديد عليك يا بلدي ، و انقطاع في الانترنت مزعج، و هو احد عوامل عدم كتابتي، و دعوى مستجابة :  ” إن شاء الله شي حاجة ” ..

محلبية 12 / 03 / 2011    طرابلس

لا زلت أجهل ما يحدث حقاً … و يمكنني القول ، إن استندت على مرأى العين فقط، بأن لا شيء يحدث على الإطلاق، سوى نوع من سلوك القطيع الذي تمارسه الشعوب هنا في طرابلس. كقطيع من البقر الوحشي المهاجر الذي ذعره  صوت الرعد، تكالب الجميع في كل نحو و صوب. الأجانب من الأفارقة و العرب فرّوا ليكتظّوا عند الحدود و المطار، ليبكوا و يتحدثوا عن أهوال لم تصبهم بعد أن نعموا برفقة شعب طيب عاملهم كإخوة ، بل و أكثر، لسنين عديدة . الشعب “الطرابلسي” هو الآخر يسارع في الازدحام لأي سبب، سواء كان ذلك لشراء الخبز، أو الوقود، أو الغاز .. ازدحام في المصارف لسحب جميع الأموال المكدسة، و أدى ذلك إلى إعادة استخدام عملة ملغية لم يتم إعدامها لحسن الحظ . ارتباك في الأسعار، و فوضى عامة تذكرني بأيام الحصار.

لا أعلم أي شيء عمّا يحدث في اجدابيا ، و بنغازي، و التباين، بل التناقض في الأخبار يصل إلى درجة السخف .  اليوم على سبيل المثال، يقول الثوّار بأن اجدابيا لا تزال بحوزتهم، و تقول قناة القنفود  بأنه قد تم “تطهير” اجدابيا … و لا أملك دليل على أي منها.

قد سألني شخص منذ أيام على الهاتف إن كان صحيحاً بأنه قد فرض حضر تجول في طرابلس ، و إن كنّا نشعر بأمان، و هل هناك إجرام كما يقولوا. هذه الصورة تحاكي الصورة التي تحاول بثها الحكومة لمدينة بنغازي. شباب مسلحون يعيثوا في مدينة بنغازي فساداً . حالات من السرقة و القتل و الاغتصاب . و أنا متأكد، بأن الموضوع ليس بذلك السوء. إذاً، الأخبار التي تصل إلى بنغازي عن طرابلس، هي بعينها الأخبار التي تصل إلى طرابلس عن بنغازي . و هذا أمر مريب جداً . و لكني، لا أملك له تفسير، و لذلك سأؤله لعقلية القطيع هو الآخر، و افتقار الأطراف المتقابلة للخيال فيما يتعلق بنشر الإشاعات . 

شعب طرابلس شعب طيب، و قد أصابه الهلع، و الرصاص. و يتجلى رعبه في احتفاله الشبه جنوني لأي سبب كان. الجميع يبحث عن سبب للشعور بالراحة و الأمان و الفرح، و الجميع ينتهز أي فرصة لتصديق بأن الأمور على ما يرام، و إن كانت غير ذلك.

لا زلت أبحث عن أي أخبار عن أحبائي في الزاوية، و إن كنت شجاعاً – أو غبياً – لذهبت إلى هناك . و لكن للأسف – أو لحسن الحظ –  أحال ذلك الجزء الجبان / الحكيم مني دون ذلك، خصيصاً بعد ما شاهدته عن “طبيب امتياز من الزاوية”. و قد قوبلت في معظم الوقت بشيء من الريبة من قصتي. ماذا يفعل طبيب تخرّج من مدينة بنغازي، و يسكن في طرابلس، في مدينة الزاوية ؟ هل عجزت حقا عن القيام بتدريب الامتياز في مدينة طرابلس ؟ بل تمادى البعض في القول، بأنني في مدينة الزاوية و لي “مهام أخرى” . تبلورت صورتي المشبوهة و قد غبت فجأة عن مسرح مستشفى الزاوية أسابيع قليلة قبل اندلاع المشاكل، و لن يصدق أحد بأن ذلك يعود لعطل في سيارتي و اشمئزازي من إدارة قسم النساء و الولادة .  صدف عجيبة حقّاً، تجعل مني شخص خطير في مخيلة كل من أصابه جنون الارتياب، و أتخيل بأن ذلك حال جميع من يسكن مدينة الزاوية في الوقت الحالي.  أعتقد أنه من المناسب أن أختفي إلى أن تستقر الأمور، فلا مبرر من إكمال تدريبي في الامتياز، إن كانت الجامعة التي ستعتمد تدريبي مجهولة المصير في الوقت الحالي.

محلبية 16 / 03 / 2011 طرابلس

 

 

خير يا جماعة …

و توا و أخيراً ثوار طرابلس فتحولنا النت، نقدر ندون مرة أخرى … و بعد تهنئة الجميع على تحرير ليبيا، حاب نعلق على ادراجي اللي فات .

الادراج عبارة عن صورة و آية أكيد شفتوه ، و حصلت مجموعة من الردود. منها المطول يشرح اسباب الاستعانة بالناتو، و من يحاول يقنعني كأني أنا قاعد داير كاسكو و لابس بدلة سافاري – جعنكم ما فهمتوا قصدي .

و طبعاً في قدر لا بأس به من الشتم ، و مناداتي – حشاي – بالشيخ .  ما فيش حد قال لي ليش الآية هذي ما تصلحش ، و مش صح، و ليش أنا لازم نتجاهلها و نوافق على كل حاجة اندارت في الثورة هذي، و الا يقولوا عليا متخاذل و طحلب .

يا جماعة ، في من التعليقات من قال ” لولا الناتو رانا متنا “

يا جماعة راهو الكلام هذا خطير و حتي فرخ يقوللكم شرك .

الحمد لله انتهت على خير و بانتصار الشعب على الطاغية … لكن ما تنسوش ارواحكم واجد و تبدوا في اللبز .

هذا رأيي، و اللي اكتفى بالسب و قول انه معدش يبي يقرا مدونتي، من غير ما يقول حاجة فيها فايدة، جعنه ما قرا .

و الآن بعد التدوين هذا، ترقبوا تدوينات يعجبنكم … مش حنزيد و خلوها مفاجأة

تشاوز

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ


يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ

صدق الله العظيم


[المائدة:51]

مقتطف

خاب ظني، يمكن القول بأن ذلك شيء جيد، فيما يتعلق بمجموعة مولانا . فقد توقعت ، و اعترف بشيء من الخجل – ليس الكثير – بأني تمنيت أن يكون الملتقى عبارة عن حفل داعر تحت ستار ديني . ذلك ما توصلت اليه من كلام رواده من النساء، الذي يرمي بخجل – كثير – الى لذة معينة في الحضور . بدأت في الشك بأني قد اكون مخطئا في ظني عندما تم دعوتي للحضور عندما طلبت ذلك . في العادة تكون الملتقيات الداعرة المخفية تحت ستار ديني اكثر انتقاء في اختيار أعضائها . و لكني بعد شكي الأولي اعتبرت بأن قبولي الفوري يرجع لسمعتي التي لا تجعل لي صلة بالورع الديني . خاب ظني كما قلت، فلم يكن الملتقى سوى حفلة صغيرة، فيها اكل و شراب – لبن و تمر بالطبع – و جلسة على أرائك مريحة ، يترأسها المدعو محمد ، و يتحدث عن الكثير من الاشياء العامة ، ثم يتطرق إلى حديث ديني فلسفي مبهم، لا اتذكره كثيرا لأني كنت منشغلاً بالتمعن في النظر إلى إحدى الرائدات. تمت الجلسة بعد دعاء نسيته هو الآخر، و هممت للخروج مسرعاً وراء المسلمة إياها ، حينما اوقفني محمد و طلب مني البقاء.

هستيريا الرقم الخارجي (الجزء الثاني)

في البداية، أود أن أوضح بأن الكلام الذي سأقوله في هذا الموضوع ليس سوى نظرية،  و يحتمل الخطأ و الصواب. و إن كان لا يوجد عليه دليل قاطع، فبلعه سيكون اسهل من قصص عن نزيف في الدماغ و أرقام هواتف تنزل على شيوخ في صلاة استخارة !

إشاعة النزيف بسبب مكالمة هاتفية ليست بجديدة على الإطلاق، و إن بحثت في الانترنت ستجد الكثير من المقالات عن قصص مطابقة لما حدث في ليبيا. و يقال بأن هذه الإشاعة – إشاعة رقم الموت كما سميت – بدأت في باكستان في عام 2007، و انتشرت بعد ذلك لتشمل الكثير من بلدان آسيا و الشرق الأوسط. و لم يكن رقم الموت هو رقم من السنغال ذاتها، بل كان أي رقم يظهر – كما تقول الإشاعة – باللون الأحمر، و لا أدري حقاً كيف يظهر رقم باللون الأحمر في هاتفي دون الأرقام الأخرى. تقول مصادر أخرى بأن الإشاعة ظهرت بصورة أبسط في نيجيريا في عام 2004، و يتمثل ذلك في تحذير يأتيك في رسالة قصيرة من الرد على رقم معين.

و لن أكثر الاقتباس، و سأترك بعض الروابط في نهاية الموضوع .

و قد تزامنت إشاعة رقم الموت التي في ليبيا مع إشاعة مطابقة في السودان، و التي تفيد بأن الرد على رقم من السنغال يؤدي إلى الموت بصعقة كهربائية. و ربما انتقلت هذه الاشاعة إلى مدينة اجدابيا، و التي قيل بأنها أول المدن التي ظهرت فيها الإشاعة في ليبيا، عن طريق أحد الإخوة من السودان.

لماذا الارتباط بين الموت و رقم من السنغال؟ يقول البعض إن ذلك يعود للتطير من حديث الشيخ إبراهيم، و بأن الموضوع متعلق بالسحر و الجن و ما إلى ذلك.

و لكي أعبر عن رأيي في الموضوع يجب أن أعطي نبذة قصيرة جداً عن السنغال البلد، و ما يعيشه اليوم سياسياً.

السنغال لم يشهد انقلاباً عسكرياً واحداً، و كان انتقال السلطة عبر تاريخه سلمياً ، مما يجعل السنغال من البدان النادرة في القارة من ناحية الاستقرار. و لكن اعتزام الرئيس عبد الله واد لتغيير الدستور، لتمكينه من التمسك برئاسته لفترة ثالثة، و دفعه لابنه لخلافته بجعله وزيراً، يهدد هذا الاستقرار. بالفعل، فقد تكون ائتلاف يدعى “بيني سيجيل سنغال” في شهر مارس 2009 يضم  أعضاء من 35 حزباً يشكل كتلة معارضة  للرئيس و النظام الحالي في السنغال. و قد نظم هذا الائتلاف مظاهرة في شهر 8 تضم أكثر من 1000 شخص و ذلك بسبب انقطاع التيار. و قد فاز هذا الاتحاد بالعديد من المدن في انتخابات 2009، و من ضمن المناطق التي تحت سيطرة هذا الاتحاد هي منطقة كولخ. فقد انتخب “مديينا ضيوف” Madieyna Diouf كعمدة لكولخ، و هو عضو في حزب “تحالف قوى التقدم” l’Alliance des Forces de progrès (AFP) .

و الآن نأتي للنظرية. فمن المعروف بأن المال هو طريقة فعالة للوصول إلى السلطة، بل قد تكون الأكثر فعالية. و لو تبعنا قصص الاحتيال المتعلقة بمكالمة الشيخ إبراهيم، و انتشارها في الاردن و فلسطين و السودان و مصر و ليبيا و غيرها، و قرأنا عن كمية الأموال التي ارسلت إلى كولخ بدافع الخوف و الطمع، سندرك أنه هذه ليست مجرد عملية احتيال عادية، بل هي تمويل لحركة سياسية تسعى لتغيير ميزان القوى في السنغال، و نحن العرب المسلمون بتنا مجرد اداة في هذه الحرب السياسية.

فالإشاعة في نظري، قد اطلقها من يهمه ألا تصل أموال إلى معارضي عبد الله واد، و ذلك بضرب مصدر دخل كبير يشكل اداة سياسية فعالة.

بغض النظر عن رأي الحكومات فيما يجري من “جري” بشعوبها، فأنا حقاً مستاء من مدى جهلنا، الذي جعل منّا جميعاً ضحايا صراع لا ناقة لنا فيه و لا جمل، فمن لم يخسر أموالاً كاد أن يخسر عقله من الخوف من مكالمة مميتة.

وصلات :
مكالمات الموت
الإتصالات الكينية تبدد شائعة الإتصالات المسببة للموت
مكالمة الموت”تثير رعب السودانيين
أزمة في السنغال بسبب اعتزام عبد الله واد ترشيح نفسه لفترة رئاسية ثالثة
United to Boost Senegal “Wikipedia”
خبر عن فوز ضيوف كعمدة كولخ “بالفرنسية”
مشعوذو السنغال يبتزون مواطنا ب200 الف دينار عبر الخلوي !

و الحبل علجرار

هستيريا الرقم الخارجي (الجزء الأول)

لغرض مواكبة الأحداث، و جعل مدونة “كل ما نبي” مدونة حية متصلة بالعالم الخارجي، قررت تغطية هذا الموضوع المريب.

و لمن لم يسمع بقصّة الرقم الخارجي، و ما سببه من ذعر و هستيريا، و مسجاث ساخرة، سألخص الاشاعة  :

يوجد رقم خارجي، أي ، يبدأ ب 00 ، يقوم بالاتصال بارقام عشوائية. و يسبب الرد على هذا الرقم نزيف في دماغ من يرد عليه، مؤدياً إلى الوفاة. و تضخمت الاشاعة إلى درجة القول بأن المستشفى الفلاني – الجلاء مثلاً – قد امتلأ بضحايا هذه المكالمة.

و قد وصل الأمر إلى نفي مدير مستشفى الجلاء الأمر عبر جريدة قورينا لهذا الخبر : http://www.quryna.com/4651.html

و قد سمعت هذه الإشاعة لأول مرة من مدينة بنغازي، و لم أعتقد بأنها ستصل في إنتشارها إلى مدينة طرابلس، و لذلك يمكنكم فهم سبب ذهولي بقدوم من يشتكي من آثار مكالمة دولية ” من اياها” ، في مستشفى الزاوية التعليمي بمدينة الزاوية . و تطلب الأمر الكثير من الاقناع لتهدأة المريض و التأكيد بأنه سليم و لم يحدث له نزيف في الدماغ، أو مس شيطاني!

في ثلاثة أيام انتشرت هذه الاشاعة لتشمل أكبر مدن الجماهيرية، إن لم تكن كلها.

و لتقصي حقيقة هذا الأمر، قمت بالشيء الوحيد المنطقي ، و هو مكالمة الرقم و سؤاله عمّا يجري. و التالي هو تسجيلات من هذه المكالمة :

بداية المكالمة

الشروط
بعد الشروط
المتوقع
معلومات عن الشخص

ملخص الكلام :

لمن لا يملك الوقت – أو سرعة انترنت – لسماع التسجيلات، أقول باختصار أن الغرض من هذه المكالمة هو تخليصك من أموالك ، و ذلك باستخدام عواطفك الدينية من جهة، و طمعك من جهة أخرى .

ففي البداية، يعرف الشخص بنفسه قائلاً بأنه الشيخ إبراهيم . و ثم يقول لك بأنه كان يصلى صلاة إستخارة، فأتى – ياللعجب – رقمك إليه على طبق من ذهب . و يسترسل ليصف لك مدى حظك، و ثرائك، و شرفك. و بأنك محسود من قبل أعدائك الملاعين، الذين كادوا لك المكائد، و سحروك بجلد بقرة مدفون في مقبرة ما. و بأنك يجب أن تفعل أشياء يقولها لك “لتفك” السحر. و تشمل هذه الأشياء أن يكون الأمر سر بينك و بينه، ثم بعض الحشو الديني، و طلب لكتابة بعض الأشياء و الوضوء و الصلاة و الدعاء ثم مكالمته مرة أخرى بعد القيام بكل ذلك.

و عندما أعدت مهاتفته مرة أخرى، و قد قلت بأني قد قمت بكل ذلك، وضحت الرؤية بخصوص الهدف من المكالمة، و هو أن ابعث الف دينار عبر “ويسترن يونيون” إلى “بانياس” ببساطة في السنغال. و يبدو أن بانياس هذا شخص لا يحتاج إلى اسم أب أو أم ليعرف.  و الالف دينار هذه ستعطى بالطبع لفقراء و مساكين، و سيشترى بها بقرة لإطعامهم بطريقة أو بأخرى. و قد سألت الشيخ إبراهيم عن رأيه في مكالمات تأتي من رقم مشابه لرقمه تسبب المرض لمن يرد عليها، و لكنه لم يعطني رد يوحي بالفهم لسؤالي. و رفض الشيخ إبراهيم طلبي لشراء بقرة صفراء للمساكين، و قال بأنه لا دخل لي بما سيفعله، فقط عليّ أن أكون على يقين بأن ما يفعله هو لمصلحتي، و بأنه سيكون لي ثروة عظيمة بعد أن يبطل السحر إن شاء الله.

عظيم

إذاً لا جديد في الأمر، و على حد علمي، فإن هذا الرقم كان يتصل بالناس قبل شهر رمضان، و لا شيء يرعب في هذه المكالمة سوى ثقة هذا المحتال في غباء المسلمين بصفة عامة، و الليبيين بصفة خاصة.

و الآن و قد وضحت الرؤية بالنسبة للرقم،  يبقى السؤال الأهم : ما سر الإشاعة ؟

إجابة هذا السؤال قد تكون مثيرة أكثر مما تتوقع، و سأتركها لإدراجي القادم بعد القيام ببعض التحريات.

تشاو

مقال عن مكالمات مشابهة حدثت في فلسطين

خير يا جماعة…

عارف أنه ليا واجد ما كتبت شي،  لكن اعذروني.

أولاً مليت من مواضيعي اللي فيهن انتقاد واجد. ممكن يلعبن دور التنفيس، بس حسيت روحي منجرف في تيار النقيق متاع جماعة واجدين، فقلت نفرن شوي.

و ثانياً الفترة هذي حايسة شوية و ما نيش لاقي الهام للكتابة الغير نرفوزية.

و لهذا، لعند ما نستقر شوية، حاولوا ما تنسونيش، و انشوفكم إن شاء الله في موضوع جديد ..

تشاو

خداع بصر (خاطر عشوائي آخر)

أتساءل ، و قد كثرت تساؤلاتي ، عن سبب تدهور علاقاتنا . في يوم من الأيام، و كما يحكى لي، كانت الناس أكثر قرباً من بعضها البعض، فلا أثر للتكلفة و لا مشاجرات عنيفة و لا أحقاد لا سبب لها، أو على الأقل، كان كل ذلك أقل حدة من اليوم. يتجلى ذلك في الصور القديمة، التي مال لونها للبني أو للأصفر، أو تلك التي التقطت قبل التصوير الملون، حيث تجد الناس مجتمعين في مناسبة ما، و الكل يبتسم و يضحك ببلاهة.  أرى الصورة، فأجد فلان يضحك مع فلان، مما يحيرني، فلم أعتقد بأن هذه الأطراف المتناثرة من العائلة كانت تلتقي تحت سقف واحد، ما بالك أن يضحكا معاً. كأنها صورة لحلم، أو صورة من قصة خرافية، حيث الجميع يعيش في سعادة دائمة في ربيع لا ينتهي، حيث زهور “البو قرعون” تمتد إلى الأفق، حيث البحر دائم الصفاء، و مليء بالأسماك، حيث الصيد الوفير، و حيث يكفي رغيف الخبز لسد جوع مائة شخص.  يؤكد لي من عاش في ذلك الزمان بأن ما في الصورة كان صحيحاً، و بأن لا خدعة في الأمر. كأنما كانت العلاقات بين الناس لا زالت في عصر شبابها. إذاً، عليُ أن ارثي نفسي لقدومي في خريف العلاقات الهرم.. عصر القلوب الثقيلة، حيث يمكن لكلمة أن تقطع رحم  محتضر.. أصبحت الصور الآن أكثر صفاءً، فترى في ضحكنا فتور، و في ابتساماتنا اصفرار، و في عددنا نقص. لعل الحال كان كذلك منذ البداية، فلم يكن الأمر بالروعة التي صورها لنا من يحاكينا عن تلك الأيام. لعل الأمراض النفسية كانت تفتك بمن تفتك في ذلك الزمان أيضا، لعل من يتذكر الآن لا يتذكر سوى الذكريات السعيدة. لعل تلك هي الطريقة التي ابتكرها الإنسان للبقاء دون أن يقتله اليأس… ذاكرتنا انتقائية، فلن نتذكر حتى أسوأ الأيام إلا بأفضل ما دار فيها، و سنقهقه حينما نتذكر حدث تافه تلا حادثة مريعة. بل، سنشتاق لتلك الأيام، التي أقنعنا أنفسنا بخداع البصر، بأنها كانت أحسن ما عشناه. لن استغرب إن تذكر شخص ما الجحيم بشيء من الحنين إذا ما خرج منه.

أنا لا أقول بأن ذلك شيء سيء، فخداع البصر الذي يبقينا أحياء، أفضل بكثير من مرارة تدوم حتى الموت. و لكي لا أبدو متشائماً، سأقول بأن الأيام الجميلة لم تأت بعد، و بـأن قدوم ربيع حقيقي قد يحدث في أي لحظة، فقط يجب أن نسمح له بذلك…..

سعادة حقيقية ؟

سعادة حقيقية ؟